ابن سعد

279

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 397 / 7 الله . ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم و . كان الذي ولي صلحه هانئ ابن جابر الطائي على مائتي ألف درهم . ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات . فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح . فصالحهم وكتب لهم كتابا . وصالح صلوبا ابن بصيهرا . ومنزله بشاطئ الفرات . على جزية ألف درهم . ثم كتب إليه أبو بكر الصديق . رحمه الله . يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه : إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه . فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي . فقال خالد : هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي . فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالإدلاء حتى نزل دومة الجندل . فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني . فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر . وفتح بها فتوحا كثيرة . وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له . فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح . فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو . وكان له بلاء وغناء وأقدام في سبيل الله حتى توفي . رحمه الله . بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب . ودفن في قرية على ميل من حمص . قال محمد بن عمر : سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت . أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال : حدثنا سفيان بن عيينة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت قيس بن أبي حازم يقول : لما مات خالد بن الوليد قال عمر : يرحم الله أبا سليمان . لقد كنا نظن به أمورا ما كانت . أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال : لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه . فبلغ ذلك عمر بن الخطاب . رحمه 398 / 7 الله . فقال : يرحم الله أبا سليمان . كان على غير ما ظننا به . 3700 - عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد . بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة ابن الحارث بن فهر . أسلم قديما قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله . ص . وكان رجلا صالحا سمحا . وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام . فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه . فسأل عمر بن الخطاب : من استخلف أبو عبيدة على عمله ؟ قالوا : عياض بن غنم . فأقره وكتب إليه : إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق الله عليك .